لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق
سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق
في ملة عادتها النفاق
4 قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال :
حدثنا علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن يزيد
ابن إسحاق ، عن الحسين بن عطية ( 1 ) ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن ، فإنها تكون في الرجل ولا
تكون في ولده ، وتكون في ابنه ( 2 ) ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا
تكون في الحر . قيل : وما هن يا ابن رسول الله ؟ .
قال : صدق اللسان ، وصدق اليأس ( 3 ) ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ،
وإقراء الضيف ( 4 ) ، وإطعام السائل ، والمكافأة على الصنايع ، والتذمم للجار ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ والخصال : " الحسن بن عطية " .
( 2 ) كذا في النسخ . وفي الكافي : " وتكون في الولد " وفي الخصال : "
وتكون في ولده " وفي أمالي الطوسي : " في الابن " .
( 3 ) كذا في النسخ والخصال ، وفي نسخة وأمالي الطوسي المطبوع أيضا :
" وصدق الناس " . و " اليأس " بالياء المثناة كما في بعض نسخ الكتاب ومجالس الشيخ
وغيره ، وفي بعض النسخ " الباس " بالباء الموحدة ، فعلى الأول المراد به اليأس عما
في أيدي الناس وقصر النظر على فضله تعالى ولطفه . والمراد بصدقه عدم كونه بمحض
الدعوى من غير ظهور آثاره . وعلى الثاني المراد بالبأس إما الشجاعة والشدة في
الحرب وغيره أي الشجاعة الحسنة الصادقة في الجهاد في سبيل الله ، وإظهار الحق ،
والنهي عن المنكر ، أو من البؤس والفقر كما قيل : أريد بصدق البأس موافقة خشوع
ظاهره وإخباته لخشوع باطنه وإخباته ، لا يرى التخشع في الظاهر أكثر مما في باطنه ( البحار )
( 4 ) " أقراء الضيف " كذا في جميع النسخ والأظهر " قراء الضيف " كما في
اللغة يعني حسن الضيافة .