ممن يتأله في الجاهلية ، وأنكر الخمر والسكر ، وهجر الأوثان والأزلام ،
وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها :
الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما
وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية ، ويصوم ويستغفر . ويتوقى
أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة ( 1 ) نشرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا ( 2 )
وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا * وكنت من النار المخوفة أزجرا
وقال : وكان النابغة علوي الرأي ، وخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صفين ، فنزل ليلة فضاق به وهو يقول :
قد علم المصران والعراق * إن عليا فحلها العتاق ( 3 )
أبيض جحجاح ( 4 ) له رواق * وأمه غالا بها الصداق
أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا
هامش
( 1 ) المجرة : نجوم كثيرة لا تدرك بمجرد البصر يقال لها بالفارسية " كهكشان " .
( 2 ) يريد : إني كنت بالشام ، وسهيل لا يكاد يرى هناك . ( الغرر )
( 3 ) العتاق بالكسر من الخيل : النجائب .
( 4 ) الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم . وفي المطبوعة : " الحجاج " .