تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والصبر الصبر حتى يتولى الله الأمر ( 1 ) ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 2 - أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا المسعودي قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن يحيى بن حماد القطان قال : حدثنا أبو محمد الحضرمي ، عن أبي علي الهمداني ( 2 ) : إن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا أكان بعهد [ من ] رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ رأيته ؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك . إنا كنا نقول : لو رجعت ( 3 ) إليكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ؟ ! أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك ، فعلى م نصبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد حجة الوداع ، فقال : " أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه ( 4 ) " ، وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم ؟ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في البحار : " حتى ينزل الله الأمر " . ( 2 ) الظاهر كونه ثمامة بن شفى الهمداني الأصبحي الذي توفي في خلافة هشام بن عبد الملك ، وثقه النسائي . وقال ابن حجر : " أبو محمد الحضرمي ، غلام أبي أيوب الأنصاري ، قيل : هو أفلح . فإن يكن المراد هو فهو وإلا فلم نعثر على عنوانه . ( 3 ) يعني الخلافة . ( 4 ) يدل أولا على أن المسلمين في صدر الإسلام والذين شهدوا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله فهموا من لفظ المولى الولاية ( بمعنى الحكومة والأولى بالتصرف ) لا غير ، وثانيا يعطينا خبرا بأن الشكوك والتشكيك في اللفظ إنما حدثت بعد لتلبيس الأمر وإخفاء الحق وإعذار من تقمصها وارتدى بها .
الأمالي — صفحة 223 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي