تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أبي الوفاة أقبل يوصي فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله وابن عمه ووصيه وصاحبه . وأول وصيتي أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه ، وارتضاه لخيرته ( 1 ) ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، وعالم بما في الصدور . ثم إني أوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا كان ذلك يا بني فالزم بيتك ، وابك ( 2 ) على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك . وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلها ، والصمت عند الشبهة ، والاقتصاد في العمل ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود ( 3 ) وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الأمل ، وذكر الموت ، والزهد في الدنيا فإنك رهن موت ، وغرض بلاء ، وطريح سقم ( 4 ) . وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيته ( 5 ) ، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، وإذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شئ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " وارتضاه بخيرته " . ( 2 ) في الخطية : " فابك " . ( 3 ) يقال : جهد الرجل فهو مجهود : إذا وجد مشقة . وجهد الناس فهم مجهودون : إذا أجدبوا ( النهاية ) . ( 4 ) في أمالي الطوسي : " واذكر الموت ، وازهد في الدنيا " . وفي بعض نسخ الحديث : " رهين موت " . قال الجزري : " الرهينة : الرهن . والهاء للمبالغة كالشتيمة والشتم ، ثم استعملا بمعنى المرهون " . والطريح : المطروح ، وطرحه : رماه وقذفه . وفي الأمالي : " وصريع سقم " ، وصرعه أي طرحه على الأرض . ( 5 ) في الأمالي : " علانيتك " .
الأمالي — صفحة 221 | الشيخ المفيد / علي أكبر الغفاري / حسين الأستاد ولي