فيوحي الله جل جلاله إلى جبرئيل عليه السلام [ أن ] اهبط إلى عبدي فأخرجه ،
فيقول جبرئيل : وكيف لي بالهبوط في النار ؟ فيقول الله تبارك وتعالى : إنه
قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما . قال : فيقول : يا رب فما علمي
بموضعه ؟ فيقول : إنه في جب من سجين . فيهبط جبرئيل عليه السلام إلى النار فيجده
معقولا على وجهه فيخرجه .
فيقف بين يدي الله عز وجل ، فيقول الله تعالى : يا عبدي كم لبثت في النار
تناشدني ؟ فيقول : يا رب ما أحصيته . فيقول الله عز وجل له : أما وعزتي
وجلالي لولا ما ( 1 ) سألتني بحقهم عندي لأطلت هوانك في النار ، ولكنه
حتم على نفسي أن لا يسألني ( 2 ) عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان
بيني وبينه ( 3 ) ، وقد غفرت لك اليوم ، ثم يؤمر به إلى الجنة ( 4 ) .
7 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا محمد بن علي
ماجيلويه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان بالمدينة رجل بطال يضحك
أهل المدينة من كلامه ، فقال يوما لهم : قد أعياني هذا الرجل يعني علي بن
الحسين عليهما السلام فما يضحكه مني شئ ( 5 ) ولا بد من أن أحتال ( 6 ) في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فلولا من سألتني بحقهم " وفي بعض نسخ الحديث : " لولا
ما سألتني به " و " ما " في الصلب مصدرية وهنا موصولة .
( 2 ) في ثواب الأعمال : " ولكني حتمت على نفسي " .
( 3 ) أي دون ما بينه وبين الناس .
( 4 ) رواه الصدوق ( ره ) في المعاني ص 226 وثواب الأعمال ص 185 والخصال
ص 484 كلها طبع مكتبة الصدوق ، وأيضا في الأمالي ص 398 كما في البحار
ج 94 ص 2 .
( 5 ) في نسخة : " فما يضحكه من شئ " .
( 6 ) في نسخة : " من أن يحتال " .