في سبيل الله ، وليصبر نفسه علي النوائب والخطوب ، فإن الفوز بهذه الخصال
أشرف مكارم الدنيا ودرك فضائل الآخرة ( 1 ) .
7 - قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسن قال : حدثنا العباس بن
عامر ، عن أحمد بن رزق ، عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
يا إسحاق كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ قلت : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم ،
فقال لي : ما أراك يا إسحاق إلا [ و ] قد أذللت المؤمن ( 2 ) ، فإياك إياك ،
إن الله تعالى يقول : من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة .
8 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال :
حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر
عنده المؤمن وما يجب من حقه ، فالتفت إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا الفضل
ألا أحدثك بحال المؤمن عند الله ؟ قلت : بلى فحدثني جعلت فداك .
فقال : إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا رب
عبدك ونعم العبد ، فيقول الجليل الجبار : اهبطا إلى الدنيا فكونا عند قبر
هامش
( 1 ) رواه الثقفي في الغارات ج 1 ص 77 ، والطوسي في أماليه الجزء السابع ،
وأورده الشريف الرضي في النهج قسم الخطب تحت رقم 124 مع اختلاف يسير ، ونقله
العلامة المجلسي في البحار ج 8 باب النوادر . وقال ابن أبي الحديد :
" إعلم أن هذه مسألة فقهية ورأي علي عليه السلام وأبي بكر فيها واحد وهو
التسوية بين المسلمين في قسمة الفئ والصدقات ، وإلى هذا ذهب الشافعي رحمه الله
وأما عمر فإنه لما ولي الخلافة فضل بعض الناس على بعض ففضل السابقين على غيرهم ،
وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضل المهاجرين كافة على الأنصار
كافة ، وفضل العرب على العجم ، وفضل الصريح على المولى إلى آخر ما قال " .
( 2 ) في أمالي الطوسي : " إلا قد ذللت المؤمنين " .