جأر متبتل الرهبان ( 1 ) ، وخرجتم إلى الله تعالى من الأموال والأولاد ( 2 )
التماس القربة إليه في ارتفاع درجة ( 3 ) عنده ، أو غفران سيئة أحصتها كتبته ،
وحفظتها ملائكته لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه ، وأتخوف عليكم
من عقابه . جعلنا الله وإياكم من التائبين العابدين ( 4 ) .
3 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا علي بن
عبد الله بن أسد الإصفهاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا
عبد الرحمن بن أبي هاشم قال : حدثني يحيى بن الحسين البجلي ، عن أبي هارون
العبدي ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة فقال : أيها الناس إن الله باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم
عامة ، ويغفر لعلي خاصة ، ثم قال : أدن مني يا علي ، فدنا منه ، فأخذ
بيده ، ثم قال : إن السعيد ، كل السعيد ، حق السعيد من أطاعك وتولاك
من بعدي ، وإن الشقي ، كل الشقي ، حق الشقي من عصاك ونصب لك
عداوة من بعدي .
4 - قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : أخبرني علي بن
عبد الله الإصفهاني قال : حدثني إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني محمد بن
علي قال : حدثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الأزدي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الحنين : الأنين . الحمام : طائر معروف ، وفي النهج : " دعوتم بهديل
الحمام " والهديل صوت الحمام في بكائه لفقد ألفه .
والجأر و : الجؤار : الصوت المرتفع . والمتبتل : المنقطع للعبادة ، أي تضرعتم
واستغثتم إلى الله بأرفع أصواتكم كما يفعله الرهبان المنقطعون للعبادة .
( 2 ) في نسخة : " بالأموال والأولاد " .
( 3 ) في بعض النسخ والبحار : " الدرجة " ولكن لا يناسبها " سيئة " بعدها .
( 4 ) لتمام الكلام راجع نهج البلاغة قسم الخطب الرقم : 52 .
( 5 ) تقدم ص 121 ذكره .