يعقوب الكليني رحمه الله عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن
علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين ( 1 ) .
وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم .
المجلس العشرون
مجلس يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة ،
سمعه أبو الفوارس سماع أخي أبي محمد أبقاه الله ، والحسين بن علي النيشابوري
من أهل المجلس الذي قبل هذا . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن
محمد بن النعمان أيد الله عزه .
1 - قال : [ أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : ] حدثنا عبد الله بن جعفر
هامش
( 1 ) قال شيخ العارفين بهاء الملة والدين : " ليس المراد بالفقه الفهم ولا العلم
بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية فإنه معنى مستحدث ، بل المراد به البصيرة
في أمر الدين ، والفقه أكثر ما يأتي في الحديث بهذا المعنى ، والفقيه هو صاحب هذه
البصيرة ، ( إلى أن قال : ) ثم هذه البصيرة أما موهبية وهي التي دعا بها النبي صلى الله عليه وآله
لأمير المؤمنين ( ع ) حين أرسله إلى اليمن بقوله : " اللهم فقهه في الدين " أو كسبية وهي
التي أشار إليها أمير المؤمنين ( ع ) حيث قال لولده الحسن ( ع ) : " وتفقه يا بني
في الدين " إلى آخر ما قال ( ره ) . ( راجع شرح الكافي للمولى صالح ره ) .
فالفقيه بالمعنى الذي ذكره هو الذي شرح الله صدره للإسلام كما قال عز من قائل :
" أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه الآية " وبهذا النور يعرف الحق
فيلتزمه ، والباطل فيجتنبه ، فيصون عن الانحراف بتمام معنى الكلمة . وقد ذكر صلى الله عليه
وآله صفات للفقيه وقال في جملتها : " أن لا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه " .