ثم إن عمر هلك ، وقد جعلها شورى ، فجعلني سادس ستة كسهم الجدة ،
وقال : اقتلوا الأقل ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي ،
وألصقت كلكلي بالأرض ، ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ، ثم لم أجد
إلا قتالهم أو الكفر بالله ( 1 ) .
6 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن قولويه رحمه الله عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن علوية ( 2 ) ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا
محمد بن عمرو الرازي ( 3 ) قال : حدثنا الحسين بن المبارك قال : حدثنا الحسن بن
سلمة ( 4 ) قال : لما بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه مسير طلحة والزبير وعائشة
من مكة إلى البصرة نادى : الصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قلنا : نحن
أهل بيته ، وعصبته ، وورثته ، وأولياؤه ، وأحق خلائق الله به ، لا ننازع حقه
هامش
( 1 ) ذلك لأن ترك قتال الناكث المحارب والكف عنه حال كونه محاربا تقرير لنكثه
وتجويز لإراقة الدماء بغير حق وترك لما أمر الله به من قتال الباغي ، فقال عز من قائل : " فقاتلوا
التي تبغي " الحجرات : 9 . والخبر رواه العامة بطرق أخر ، راجع تاريخ دمشق قسم
علي بن أبي طالب ج 3 ص 175 . وجاء في بعضها " والكفر بما أنزل على محمد " .
( 2 ) هو أحمد بن علوية الإصفهاني المعروف بابن الأسود الكاتب .
( 3 ) هو محمد بن عمرو بن عتبة الرازي كما في أمالي الطوسي والجرح والتعديل لابن
أبي حاتم . وشيخه " الحسين أو الحسن بن المبارك " لم نجده غير أن في فهرست الشيخ ورجال
النجاشي " الحسين بن المبارك " له كتاب روى عنه محمد بن خالد البرقي ، وكون
محمد بن عمرو الرازي محمد بن عمرو بن بكر أبا غسان الطيالسي المعروف بزنيخ المعنون
في التقريب وتهذيب التهذيب بعيد .
( 4 ) لم نعثر عليه بهذا العنوان ، وإن قلنا بتصحيف " الحسين " بالحسن فلا بد
من الارسال أو الاضمار لأن الحسين بن سلمة المعنون في الرجال من أصحاب الصادق
عليه السلام .