فقال : من بايع هؤلاء الخمس ( 1 ) ثم مات وهو يحبك فقد قضى نحبه ، ومن
مات وهو يبغضك مات ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام ، وإن عاش
بعدك وهو يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان كلما طلعت شمس أو غربت .
5 - قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا علي بن عبد الله
ابن أسد الإصفهاني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال :
أخبرنا محمد بن علي قال : حدثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الجهضم
الأزدي ، عن أبيه ( 2 ) وكان من أهل الشام قال : لما سير عثمان أبا ذر
من المدينة إلى الشام كان يقص علينا ، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق ، ويصلي
على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : أما بعد فإنا كنا في جاهليتنا قبل أن ينزل علينا
الكتاب ، ويبعث فينا الرسول ونحن نوفي بالعهد ، ونصدق الحديث ، ونحسن
الجوار ، ونقري الضيف ( 3 ) ، ونواسي الفقير [ ونبغض المتكبر ] .
فلما بعث الله تعالى فينا رسول الله ( 4 ) [ صلى الله عليه وآله ] ، وأنزل علينا كتابه كانت تلك
الأخلاق يرضاها الله ورسوله ، وكان أحق بها أهل الإسلام ، وأولى أن
يحفظوها ، فلبثوا بذلك ما شاء الله أن يلبثوا . ثم إن الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا
ما نعرفها : من سنة تطفى ، وبدعة تحيى ( 5 ) ، وقائل بحق مكذب ، وأثرة بغير
هامش
( 1 ) هؤلاء الخمس إشارة إلى أصابعه صلى الله عليه وآله . وفي بعض النسخ : " تابع "
بالتاء المثناة الفوقانية فالمراد الصلوات الخمس ( البحار ) . وتقدم مثله في المجلس الأول
تحت رقم 7 وتقدم الكلام فيه .
( 2 ) الظاهر هو نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي ، وابنه علي بن أبي
الجهضمي الأزدي المتوفى سنة 187 ومات أبوه " نصر " في أيام خلافة المنصور
كما في التقريب .
( 3 ) قرى الضيف أي أضافه وأكرمه .
( 4 ) في نسخة : " رسوله " .
( 5 ) كذا في بعض النسخ والبحار ، وفي المخطوطة " ما يزال سنة تطفى وبدعة تحيى " .