بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوم من قريش أنهم قالوا : أيرى محمد أنه قد أحكم
الأمر في أهل بيته ، ولئن مات لنعزلنها عنهم ، ولنجعلها في سواهم . فخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قام في مجمعهم ، ثم قال : يا معشر قريش كيف بكم
وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم
بالسيف ؟ فنزل جبرئيل عليه السلام في الحال فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام
ويقول لك : قل : إن شاء الله ، [ أ ] وعلي بن أبي طالب . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن شاء الله ، [ أ ] وعلي بن أبي طالب يتولى ذلك منكم ( 1 ) .
5 - قال : أخبرني محمد بن عمران المرزباني قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن عيسى المكي ( 2 ) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا
عبد الرحمن بن صالح قال : حدثنا محمد بن سعد الأنصاري ، عن عمر بن عبد الله
ابن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن جده يعلى بن مرة ( 3 ) قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أنت ولي الناس بعدي ، فمن
أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني .
6 - قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو عبد الله
محمد بن القاسم المحاربي قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي قال :
حدثنا محمد بن الحارث ( 4 ) قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن مسلم الأعور ، عن
هامش
( 1 ) فيه بيان لقوله صلى الله عليه وآله له : " وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي " كما مر
الإيعاز إليه فيما تقدم .
( 2 ) يكنى أبا بكر وتوفي سنة 322 . له ترجمة في تاريخ بغداد ج 5 ص 64 ،
وقد تقدم .
( 3 ) يعلى بن مرة صحابي يروي عنه ابنه عبد الله وجماعة ( التقريب ) .
( 4 ) لم نجده إلا أن في الكافي عده فيمن حضر وصية أبي إبراهيم موسى بن جعفر
عليهما السلام للنص على ابنه ، وعده الشيخ ( ره ) في أصحاب الكاظم ( ع ) . وأما
" إبراهيم بن محمد " فالظاهر كونه ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص فإنه من أتباع
التابعين . وأما شيخه مسلم الأعور فهو ابن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور ، أبو عبد الله
الكوفي ، وضعفه القوم لتقديمه عليا عليه السلام على عثمان .