وذكر محمدا وآل محمد بخير ، وحيا ( 1 ) محمدا وآل محمد بالسلام ، فتح الله
له ثمانية أبواب الجنة ، وقيل له : أدخل من أي أبوابها شئت ومحي
عنه خنا ذلك اليوم ( 2 ) .
المجلس العاشر
مجلس يوم الأربعاء لليلتين خلتا من رجب سنة سبع وأربعمائة .
حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده في
مسجده بدرب رياح .
1 - قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله
قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن
الحسين بن أبي الخطاب جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ،
عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : قال
موسى بن عمران على نبينا و [ آله و ] عليه السلام : إلهي من أصفياؤك من
خلقك ؟ قال : الري الكفين ، الري القدمين ( 3 ) ، يقول صادقا ، ويمشي
هامش
( 1 ) قال في النهاية : " معنى حياك : أبقاك ، من الحياة وقيل : ملكك وفرحك ،
وقيل : سلم عليك ، وهو من التحية : السلام .
( 2 ) في بعض النسخ : " ومحا الله عنه " . وخنى الدهر : نوائبه .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنه من " روى " بمعنى السقي ، وعين رية :
كثيرة الماء . وهذا كناية عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس . وفي بعض النسخ :
" البزي " في الموضعين . وفي البحار : " الندي الكفين ، البري القدمين " ، وقال
المجلسي ( ره ) في بيانه : " الندي الكفين أي كثير السخاء ، قال الجوهري : يقال :
فلان ندي الكف إذا كان سخيا ، وقال الفيروزآبادي : تندى : تسخى وأفضل ،
كأندى فهو ندي الكف . وأندى : كثر عطاياه انتهى . وفي بعض النسخ : الندي
القدمين ، كناية عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس ، وفي بعضها : البري القدمين
أي أنهما بريئان من الخطأ . ويحتمل الرسي أي الثابت القدمين في الخير ، في
القاموس : رسا رسوا ورسوا : ثبت وكغني : العمود الثابت وسط الخباء ، والراسخ في
الخير والشر " . نقول : الصواب ما في البحار .