من لا يأت الجمعة إلا نذرا " ، ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا " ، ومن أعظم الخطايا للسان
الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله ، وخير
ما ألقى في القلب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جمر
جهنم ( 1 ) والسكر جمر النار ، والشعر من إبليس والخمر جماع الآثام ، والنساء حبالات إبليس
والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا وشر المآكل مال اليتيم ، والسعيد
من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة
أذرع والأمر إلى آخره ، وملاك العمل خواتيمه وأربى الربا الكذب ، وكل ما هو آت
قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة
دمه ومن يبالي على الله يكذبه ، ومن يعف يعفو الله عنه ، ومن كظم الغيظ يأجره الله ومن
يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن يصم بصره ومن
يعصى الله يعذبه الله ، اللهم اغفر لي ولأمتي ، اللهم اغفر لي ولأمتي استغفر الله لي
ولكم .
ابن محبوب عن الفضيل بن يونس الكاتب : قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر
ابن محمد عليهم السلام : أبلغ خيرا " ، وقل خيرا " ، ولا تكونن أمعة ، قلت : وما الأمعة ؟ قال :
تقول : أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا أيها الناس إنهما
نجدان : نجد خير ونجد شر فما بال نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير .
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة الخزاز ،
عن أبي حفص العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسمعته يقول : يا علي ما بعث الله نبيا " إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعا " أو
كارها " .
وعنه ، عن أبيه ، والعباس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة قال : حدثني عبد الله
ابن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال : صحبت أبا عبد الله عليه السلام
في طريق مكة من المدينة فنزل منزلا " يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود على يسار
هامش
( 1 ) الغلول : الخيانة .