وعدد الثرى وقد وكل الله كل ملك منهم بشئ فهو مقيم عليه لا يفارقه ( 1 ) .
كتاب صفة الجنة والنار
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني سعيد بن جناح ( 2 ) ، عن عوف بن
عبد الله الأزدي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال : يا ملك الموت أنطلق أنت وأعوانك إلى
عبدي ، فطال ما نصب نفسه من أجلي فأتني بروحه لأريحه عندي ، فيأتيه ملك الموت
بوجه حسن وثياب طاهرة وريح طيبة فيقوم بالباب فلا يستأذن بوابا " ولا يهتك حجابا " ولا
يكسر بابا " ، معه خمسمائة ملك أعوان معهم طنان الريحان ( 3 ) والحرير الأبيض والمسك
الأذفر فيقولون : السلام عليك يا ولي الله أبشر فإن الرب يقرئك السلام أما إنه عنك
راض غير غضبان ، وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم .
قال : أما الروح فراحة من الدنيا وبلائها ، والريحان من كل طيب في الجنة
فيوضع على ذقنه ، فيصل ريحه إلى روحه ، فلا يزال في راحة حتى يخرج نفسه ، ثم
يأتيه رضوان خازن الجنة فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره ولا في القيامة حتى
يدخل الجنة ريانا " ، فيقول : يا ملك الموت رد روحي حتى يثني على جسدي وجسدي
على روحي ، قال : فيقول ملك الموت : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول الروح :
هامش
( 1 ) روى الصدوق صدر الخبر في ثواب الأعمال وابن قولويه تمامه في الكامل ص 326 بسند آخر
عن عبد الله الأصم مع زيادة بعد قوله : " لا يفارقه " نحو 28 سطرا " وهكذا رواه الصفار في البصائر .
ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 7 ص 270 وج 8 ص 213 .
( 2 ) قال النجاشي - رحمه الله - : سعيد بن جناح أصله كوفي ، نشأ ببغداد ومات بها مولى
الأزد ويقال : مولى جهينة وأخوه أبو عامر روى عن أبي الحسن والرضا عليهما السلام وكانا ثقتين ، له
كتاب صفة الجنة والنار وكتاب قبض روح المؤمن والكافر . الخ . وأما عوف بن عبد الله
فمجهول .
( 3 ) الطن - بضم الطاء - : حزمة القصب وبدن الإنسان والجمع أطنان وطنان بكسر الطاء .