وإني والله ما انتجيته ولكن الله انتجاه قال معاوية : فعرضت الحديث على أبي عبد الله عليه السلام
فقال : ذلك ليقال ( 1 ) .
علي بن محمد بن علي بن سعد ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري قال : حدثني عبد الله بن
محمد اليماني ، عن منيع ، عن يونس ، عن علي بن أعين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي رافع
قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ببراءة مع أبي بكر أنزل الله تبارك وتعالى عليه تترك من
ناجيته غير مرة وتبعث من لم أناجه ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ البراءة منه ودفعها
إلى علي عليه السلام فقال له علي عليه السلام : أوصني يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الله يوصيك ويناجيك فناجاه يوم البراءة من قبل صلاة الأولى إلى صلاة العصر ( 2 )
وروي بهذا الإسناد ، عن أبي رافع أن الله ناجى عليا " عليه السلام يوم غسل
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
محمد بن عيسى بن عبيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عاصم بن حميد ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما كان يوم الطائف انتجى رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا " عليه السلام فقال أبو بكر وعمر : انتجيته دوننا فقال : ما أنا انتجيته بل الله انتجاه ( 4 ) .
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، والحسن ابن علي بن فضال ،
عن المثنى ابن الوليد الحناط ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله انتجى عليا " عليه السلام يوم الطائف فقال أصحابه : يا رسول الله انتجيت عليا "
من بيننا وهو أحدثنا سنا " فقال : ما أنا أناجيه بل الله يناجيه ( 5 ) .
وعنه بهذا الإسناد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل الطائف :
يا أهل الطائف لأبعثن إليكم رجلا " كنفسي ، يفتح الله به الخير سيفه سوطه فيشرف
الناس له ، فلما أصبح دعا عليا " عليه السلام فقال : اذهب إلى الطائف ثم أمر الله النبي صلى الله عليه وآله
أن يرحل إليها بعد دخول علي عليه السلام فلما صار إليها كان علي عليه السلام على رأس الجبل .
هامش
( 1 - 5 ) رواه الصفار - رحمه الله - في البصائر الجزء الثامن الباب السادس عشر . ونقله
المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 9 ص 380 من الاختصاص .