أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها بالقياس ولا تقل : قال أصحابنا ، قال : هات ، قلت :
ما تقول في الرجل يشك في الركعتين الأولتين من الفريضة ؟ فأطرق ثم رفع رأسه إلي
فقال : قال أصحابنا ، فقلت له : هذا شرطي عليك أن لا تقول : قال أصحابنا ، فقال : ما
عندي فيها شئ ، فقلت له : ما تقول في الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله ؟
فأطرق ثم رفع رأسه فقال : قال أصحابنا ، فقلت : هذا شرطي عليك ، فقال : ما عندي فيها
شئ ، فقلت : فرجل رمي الجمار بسبع حصيات فسقطت منه حصاة كيف يصنع ؟ فطأطأ رأسه
ثم رفع رأسه فقال : قال أصحابنا ، فقلت : أصلحك الله هذا شرطي عليك ، فقال : ليس عندي
فيها شئ ، فقلت : يقول لك جعفر بن محمد عليه السلام : ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف
بأحكام الله منك وأعرف بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله منك ؟ فقال : ومن هو ؟ فقلت : محمد بن مسلم
الواسطي القصير ، قال : فقال : الله ، جعفر بن محمد قال لك هذا ؟ قال : فقلت : الله ، لقال
لي جعفر بن محمد عليه السلام هذا ، قال : فأرسل إلى محمد بن مسلم فدعاه فشهد عنده بتلك الشهادة
فأجاز شهادته ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن سالم قال : أقام محمد بن مسلم أربع سنين بالمدينة يدخل على أبي جعفر عليه السلام
يسأله ثم كان يدخل بعده على أبي عبد الله عليه السلام يسأله ، قال ابن أبي عمير : سمعت عبد
الرحمن بن الحجاج وحماد بن عثمان يقولان : ما كان أحد من الشيعة أفقه من محمد بن
مسلم ( 2 ) .
وعنه عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن
محمد بن مسلم ، قال : إني ذات ليلة لنائم على السطح إذ طرق الباب طارق ، فقلت : من هذا ؟
فقال : أشرف رحمك الله ، فأشرفت فإذا امرأة ، فقالت : لي ابنة عروس يضربها الطلق ( 3 )
فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها ويذهب ويجيئ فما أصنع ؟
هامش
( 1 ) رواه الكشي - رحمه الله - في رجاله ص 109 ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج
الحادي عشر ص 227 .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - من الكتاب في البحار ج 11 ص 224 .
( 3 ) الطلق : وجع الولادة . طلقت [ على المجهول ] المرأة طلقا " : أصابها وجع الولادة .