منها خير أهل الأرض ، فوهبتها له ، فلما ولدت له الرضا عليه السلام سماها الطاهرة وكانت
لها أسماء منها نجمة وأروى وسكن وسمانة وتكتم وهو آخر أساميها ، قال ميثم : سمعت
أبي يقول : كانت نجمة بكرا " لما اشترتها حميدة ( 1 ) .
حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ،
عن يعقوب بن إسحاق ، عن أبي زكريا الواسطي ، عن هشام بن أحمر قال : قال أبو الحسن
الأول عليه السلام : هل علمت أحدا " من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا ، فقال : بلى فانطلق بنا ، فركب
وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ( 2 ) ، فقال
له : أعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي
فيها ، ثم قال له : أعرض علينا ، قال ما عندي شئ ، فقال : بلى أعرض علينا ، قال : لا والله
ما عندي إلا جارية مريضة فقال له : ما عليك أن تعرضها ، فأبى عليه ثم انصرف ثم إنه أرسلني
من الغد إليه فقال لي : قل له : كم غايتك فيها فإذا قال كذا وكذا فقل : فقد أخذتها ،
فأتيته فقال : ما أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، قلت : قد أخذتها وهو لك فقال : هي لك
ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ فقلت : رجل من بني هاشم ، فقال : من أي
بني هاشم ؟ فقلت : من نقبائهم ، فقال : أريد أكثر منه ، فقلت : ما عندي أكثر من هذا
فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة ( 3 ) إني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيني امرأة من أهل
الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ، فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ما ينبغي أن
تكون هذه عند مثلك إذ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده
إلا قليلا " حتى تلد منه غلاما " يدين له شرق الأرض وغربها ، فقال : فأتيته بها فلم تلبث عنده
قليلا " حتى ولدت عليا " عليه السلام ( 4 ) .
حدثنا أبو أحمد هانئ بن محمد بن محمود العبدي - رضي الله عنه - قال : حدثني أبي
هامش
( 1 ) الظاهر أن المصنف - رحمه الله - رواه عن الصدوق - رضي الله عنه - عن تميم ويؤيد
ذلك أن الصدوق - رحمه الله - رواه في العيون ص 12 بعينه سندا " ومتنا " .
( 2 ) الرقيق : المملوك واحد وجمع . ( الصحاح ) .
( 3 ) الوصيف : الخادم غلاما " كان أو جارية وقد يقال للجارية : الوصيفة .
( 4 ) رواه الصدوق - رحمه الله - بعينه في العيون ص 12 .