وسط السماء إلى الأفق الآخر . وخفو البرق : اعتراضه في نواحي الغيم . والوميض : أن
تلمع قليلا ثم تسكن . وشق البرق : استطالته في السماء ومعظمه . ورحى القوم : سيدها
ورحى الأرض : معظمها . ( 1 ) و " بيد " و " ميد " لغتان وفيه ثلاث لغات في معنى سوى أني من
قريش وإلا أني من قريش . وفي معنى غير أني من قريش .
وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : المفتخر بنفسه
أشرف من المفتخر بأبيه لأني أشرف من أبي والنبي صلى الله عليه وآله أشرف من أبيه وإبراهيم أشرف
من تارخ .
قيل : وبم الافتخار ؟ قال : بإحدى ثلاث : مال ظاهر . أو أدب بارع أو صناعة لا
يستحيي المرء منها .
قيل لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال صلوات
الله عليه : أصبحت آكل رزقي وأنتظر أجلي ، قيل له : فما تقول في الدنيا ؟ قال عليه السلام : فما
أقول في دار أولها غم وآخرها الموت ، من استغنى فيها افتقر ومن افتقر فيها حزن ، في
حلالها حساب وفي حرامها النار .
قيل : فمن أغبط الناس ؟ قال عليه السلام : جسد تحت التراب قد أمن من العقاب
ويرجو الثواب .
وقال عليه السلام : من زار أخاه المسلم في الله ناداه الله عز وجل أيها الزائر طبت وطابت
لك الجنة . وقال عليه السلام : ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله عز وجل علي ثوابك
ولا أرضي لك بدون الجنة .
وقال عليه السلام : ثلاثة يضحك الله إليهم يوم القيامة : رجل يكون على فراشه ومعه
زوجته وهو يحبها فيتوضأ ويدخل المسجد فيصلي ويناجي ربه . ورجل أصابته جنابة ،
فلم يصب ماء فقام إلى الثلج فكسره ، ثم دخل فيه واغتسل . ورجل لقي عدوا وهو مع أصحابه
فجاءهم مقاتل فقاتل حتى قتل .
هامش
( 1 ) قال الجزري : " في حديث صفة السحاب " كيف ترون رحاها أي استدارتها أو ما
استدار منها .