عمر : بايع ، قال : فإن لم أفعل فمه ؟ قال : إذا " والله نضرب عنقك ، قال علي عليه السلام : إذا " والله
أكون عبد الله وأخي رسول الله صلى الله عليه وآله المقتول ، فقال عمر : أما عبد الله المقتول فنعم وأما أخا
رسول الله صلى الله عليه وآله فلا - حتى قالها ثلاثا " - وأقبل العباس فقال : يا أبا بكر ارفقوا بابن أخي ،
فلك علي أن يبايعك فأخذ العباس بيد علي عليه السلام فمسحها على يدي أبي بكر وخلوا
عليا " مغضبا " فرفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إنك تعلم أن النبي الأمي - صلى الله عليه وآله -
قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك : " فإن يكن منكم عشرون
صابرون يغلبوا مائتين " اللهم إنهم لم يتموا - حتى قالها ثلاثا " - ثم انصرف . ( 1 )
عن بعض الهاشميين رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن أعرابيا " أتاه فقال : يا
رسول الله صلى الله عليه وآله أيدا لك الرجل امرأته ؟ قال : نعم إذا كان ملفجا " ، ( 2 )
فقال : يا رسول الله
من أدبك ؟ قال : الله أدبني وأنا أفصح العرب ميد أني من قريش وربيت في حجر من
هوازن بني سعد بن بكر ، ونشأت سحابة فقالوا : هذه سحابة قد أظلتنا ، فقال : كيف ترون
قواعد ها ؟ فقالوا : ما أحسنها وأشد تمكنها ، قال : وكيف ترون رحاها ؟ فقالوا : ما أحسنها
وأشد استدارتها ، قال : وكيف ترون البرق فيها وميضا " ، أم خفوا " ، أم بواسقها ( 3 ) فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : قد جاءكم الحيا ( 4 ) ، فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما رأينا أفصح منك ، قال :
وما يمنعني وأنا أفصح العرب وأنزل الله القرآن بلغتي وهي أفضل اللغات بيد أني ربيت في
بني سعد بن بكر . ( 5 )
" قواعدها " يريد أسافلها المعترضة في آفاق السماء و " بواسقها " المستطيلة في
هامش
( 1 ) روى نحوه أبو النضر العياشي في تفسيره ونقله المجلسي في البحار ج 8 ص 44 .
( 2 ) " يدالك " أي أيماطل ، قال الجزري : " في حديث الحسن " وسئل أيدالك الرجل امرأته ؟ قال :
نعم إذا كان ملفجا " . المدالكة المماطلة يعني مطله إياه بالمهر إذا كان فقيرا " . والملفج - بكسر الفاء
أيضا - : الذي أفلس وغلبه الدين .
( 3 ) في بعض النسخ مكان " أم بواسقها " [ أم يشق شقا " ] .
( 4 ) قال الجزري : الحيا مقصورا " المطر لإحيائه الأرض وقيل : الخصب وما يحيا به الناس .
( 5 ) روى الصدوق مثله في معاني الأخبار مسندا " مع بيانه على ما نقله المجلسي في البحار ج 6
ص 230 .