لجاريته أخرجي إلى الضيف فقولي له : إن مولاي غائب عن المنزل فيبيت الضيف بالباب
جوعا " ويبيت أهل البيت شباعا " مخصبين ( 1 ) .
* ( كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام ) *
* ( على يد الطرماح إليه ) *
كتب معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا علي لأضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح ( 2 )
ولا يطفئه الماء إذا اهتز وقع وإذا وقع نقب والسلام .
فلما قرأ علي عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ثم كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا معاوية فقد كذبت ، أنا علي بن أبي طالب ، وأنا
أبو الحسن والحسين قاتل جدك وعمك وخالك وأبيك ، وأنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر
ويوم فتح ويوم أحد ، وذلك السيف بيدي ، تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبي صلى الله عليه وآله
بكف الوصي ، لم أستبدل بالله ربا " وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا " وبالسيف بدلا " والسلام على من
اتبع الهدى .
ثم طوى الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي وكان رجلا " مفوها " طوالا " ( 3 ) ،
فقال له : خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ورد جوابه ، فأخذ الطرماح الكتاب ودعا
بعمامة فلبسها فوق قلنسوته ، ثم ركب جملا " بازلا " فتيقا " مشرفا " عاليا " في الهواء ( 4 ) ، فسار
هامش
( 1 ) نقله المجلسي من الكتاب في المجلد الرابع عشر من البحار ص 786 .
( 2 ) كذا وفي بعض النسخ [ لا يذكيه الريح ] .
( 3 ) طرماح - بكسر الطاء وشد الميم - هو أخو حجر بن عدي كان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه -
السلام كما عده الشيخ تارة منهم قائلا رسوله عليه السلام إلى معاوية أو من أصحاب الحسين عليه السلام
كما قاله الشيخ أيضا " : والمفوه : المنطيق .
( 4 ) قال الجوهري : بزل البعير فطر نابه أي انشق فهو بازل ذكرا " كان أو أنثى وذلك في
السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة . وقال : يقال : جمل فتيق إذا انفتق سمنا " وفي بعض النسخ
[ الفنيق ] بالنون وهو الفحل المكرم .