عن أبي هند الداري قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله طبقا " مغطى فكشف الغطاء عنه ثم
قال : كلوا بسم الله نعم الطعام الزبيب يشد العصب ويذهب بالوصب ( 1 ) ويطفئ الغضب
ويرضى الرب ويذهب بالبلغم ويطيب النكهة ويصفي اللون ( 2 ) .
حدثنا علي بن زنجويه قال : حدثنا سلمة بن مسيب قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من حلف فقال : إن شاء
الله فقد استثنى .
وقال في الغربة :
يا غريبا يسير بين الجبال * يا جبال ترفقي بالغريب
يا غريبا " من أهله والليالي * ردك الله سالما " يا غريب
* ( كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية ) *
من محمد بن أبي بكر - رضي الله عنه - إلى معاوية بن أبي سفيان سلام على أهل طاعة الله
ممن هو سلم لأهل ولاية الله .
أما بعد فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته خلق خلقه بلا عبث منه ولا ضعف
في قوته ولا من حاجة به إليهم ولكنه خلقهم عبيدا " ، فجعل منهم غويا " ورشيدا " وشقيا "
وسعيدا " ، ثم اختار على علم فاصطفى وانتخب محمدا " صلى الله عليه وآله فانتجبه واصطفاه برسالاته وأرسله
بوحيه وائتمنه ( وائتمنه ) على أمره وبعثه رسولا " مصدقا " ودليلا " ، فكان أول من أجاب وأناب وصدق
وآمن وأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب صدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على
كل حميم ، ووقاه كل هول وواساه بنفسه في كل خوف ، حارب من حاربه وسالم من سالمه ،
ولم يزل باذلا " نفسه في ساعات الخوف والجوع والجد والهزل ( 3 ) حتى أظهر الله دعوته
وأفلج حجته ( 4 ) وقد رأيتك أيها الغاوي تسأميه وأنت أنت وهو هو المبرز السابق في كل حين
هامش
( 1 ) الوصب : المرض والوجع الدائم .
( 2 ) نقله المجلسي - رحمه الله - في المجلد الرابع عشر من البحار ص 845 .
( 3 ) في بعض النسخ [ ولم يزل مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ومقامات الروع حتى برز سابقا " ،
لا نظير له فيمن اتبعه ولا مقارب له في فعله ] والأزل : الضيق والشدة .
( 4 ) أفلج حجته أي أظفر حجته وبرهانه وغلبه على عدوه ونصره .