ذلك نص الحديث أي رفعه إلى أهله بسرعة . " من منهل إلى آخر " المنهل : الذي يشرب
فيه الماء . " مهواك " : الموضع الذي تهوين وتستقرين فيه قال الله عز وجل : " والنجم إذا
هوى ( 1 ) " أي نزل . " سدافته " من السدفة وهي شدة الظلمة . " قاعة الستر " قاعة الدار :
صحنها . السدة : الباب . ( 2 )
وقال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا محمد بن الحسن قال : أخبرني العكلي
الحرماري ، ( 3 ) عن صالح بن أسود بن صنعان الغنوي قال : حدثني مسمع بن عبد الله
البصري ( 4 ) عن رجل قال : لما بعث علي بن أبي طالب صلوات الله صعصعة بن صوحان إلى
الخوارج قالوا له : أرأيت لو كان علي معنا في موضعنا أتكون معه ؟ قال : نعم ، قالوا :
فأنت إذا مقلد عليا " دينك ، ارجع فلا دين لك ، فقال لهم صعصعة : ويلكم ألا أقلد من قلد
الله فأحسن التقليد فاضطلع بأمر الله صديقا " لم يزل أولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اشتدت
الحرب قدمه في لهواتها فيطؤ صماخها بأخمصه ( 5 ) ويخمد لهبها بحده ، مكدودا " في ذات
الله عنه ، يعبر رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون فأنى تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون
وعمن تصدفون ؟ عن القمر الباهر ، والسراج الزاهر ، وصراط الله المستقيم ، وحسان الأعد
المقيم ( 6 ) قاتلكم الله أنى تؤفكون ؟ أفي الصديق الأكبر والغرض الأقصى ترمون ، طاشت
عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم ، ( 7 ) لقد علوتم القلة من الجبل وباعدتم العلة
هامش
( 1 ) النجم : 2 .
( 2 ) رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار ص 106 والطبرسي في الاحتجاج ص 73 من الطبعة
الأولى وص 88 من طبع النجف وأخرجه ابن أبي الحديد عن غريب الحديث لأبي محمد عبد الله
ابن مسلم بن قتيبة في المجلد الثاني من شرح النهج ص 79 من الطبعة الأولى وص 123 من الطبعة
الثانية وروى المؤلف شطرا " منه في كتاب الجمل ص 112 . وأخرجه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة
ج 1 ص 45 وابن عبد ربه في العقد الفريد ج 2 ص 227 بعنوان كتاب أم سلمة إلى عائشة .
( 3 ) العكلي - بالعين المهملة المضمومة والكاف الساكنة واللام - نسبة إلى أبي قبيلة من العدنانية
والرجل لم أتحقق من هو .
( 4 ) في بعض النسخ [ سبيع بن عبد الله ] .
( 5 ) " يطؤ صماخها بأخمصه " الأخمص من باطن القدم ما لم يبلغ الأرض وهو كناية عن الاستيلاء
على الحرب وإذلال أهلها .
( 6 ) في بعض النسخ [ وسبيل الله المقيم ] .
( 7 ) الطيش : الخفة . وشاهت الوجوه أي قبحت .