تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
باب ذكر طرف من الدلائل على إمامة القائم بالحق " محمد بن الحسن " ( 1 ) عليهما السلام فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح ، من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كل زمان ، لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وحاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة ، مقوم للعصاة ، رادع للغواة ، معلم للجهال ، منبه للغافلين ، محذر من الضلال ، مقيم للحدود ، منفذ للأحكام ، فاصل بين أهل الاختلاف ، ناصب للأمراء ، ساد للثغور ، حافظ للأموال ، حام عن بيضة الاسلام ، جامع للناس في الجمعات والأعياد . وقيام الأدلة على أنه معصوم من الزلات لغناه عن الإمام بالاتفاق ، واقتضاء ذلك . له العصمة بلا ارتياب ، ووجوب النص على من هذه سبيله من الأنام ، أو ظهور المعجز عليه ، لتميزه ممن سواه ، وعدم هذه الصفات من كل أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام وهو ابنه المهدي ، على ما بيناه . وهذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص وتعداد
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : ابن الحسن .
الإرشاد — صفحة 342 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث