باب
ذكر طرف من الدلائل على إمامة
القائم بالحق " محمد بن الحسن " ( 1 ) عليهما السلام
فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال
الصحيح ، من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام
والعلوم في كل زمان ، لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون
بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وحاجة الكل من ذوي
النقصان إلى مؤدب للجناة ، مقوم للعصاة ، رادع للغواة ، معلم
للجهال ، منبه للغافلين ، محذر من الضلال ، مقيم للحدود ، منفذ
للأحكام ، فاصل بين أهل الاختلاف ، ناصب للأمراء ، ساد
للثغور ، حافظ للأموال ، حام عن بيضة الاسلام ، جامع للناس في
الجمعات والأعياد .
وقيام الأدلة على أنه معصوم من الزلات لغناه عن الإمام بالاتفاق ،
واقتضاء ذلك . له العصمة بلا ارتياب ، ووجوب النص على من هذه
سبيله من الأنام ، أو ظهور المعجز عليه ، لتميزه ممن سواه ، وعدم هذه
الصفات من كل أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي عليهما
السلام وهو ابنه المهدي ، على ما بيناه .
وهذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص وتعداد
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : ابن الحسن .