باب
ذكر الإمام القائم بعد أبي محمد عليه
السلام وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته ، وذكر طرف
من أخباره وغيبته ، وسيرته عند قيامه ومدة دولته
وكان الإمام بعد أبي محمد عليه السلام ابنه المسمى باسم رسول
الله صلى الله عليه وآله ، المكنى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا غيره ظاهرا ولا
باطنا ، وخلفه غائبا مستترا ( 1 ) على ما قدمنا ذكره .
وكان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس
وخمسين ومائتين .
وأمه أم ولد يقال لها : نرجس .
وكان سنه عند وفاة أبي محمد ( 2 ) خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة
وفضل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى
صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم
عليه السلام في المهد نبيا .
وقد سبق النص عليه في ملة الاسلام من نبي الهدى عليه
السلام ثم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ونص
عليه الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : مستورا .
( 2 ) في " م " وهامش " ش " : أبيه .