السلام ، ونص أبوه عليه عند ثقاته وخاصة شيعته .
وكان الخبز بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ،
وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليهم السلام ، والقائم بالحق ،
المنتظر لدولة الإيمان ، وله قبل قيامه غيبتان ، إحداهما أطول من
الأخرى ، كما جاءت بذلك الأخبار ، فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده
إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة . وأما الطولى
فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف .
قال الله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري
فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ( 1 ) . وقال جل ذكره :
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
الصالحون " ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لن تنقضي الأيام والليالي
حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملؤها
عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " ( 3 ) .
وقال عليه السلام : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك
اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من ولدي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملؤها
هامش
( 1 ) القصص 28 : 5 - 6 .
( 2 ) الأنبياء 21 : 105 .
( 3 ) وردت قطعة منه في مسند أحمد 1 : 376 ، وتاريخ بغداد 4 : 388 ، ونقله ابن الصباغ في
الفصول المهمة : 291 .