للكسوة ، ومائة للنفقة ، ولا تخرج إلى الجبل ( 1 ) وصر إلى سوراء ( 2 ) .
قال : فصار إلى سوراء . وتزوج امرأة منها ، فدخله اليوم ألفا دينار ،
ومع هذا يقول بالوقف .
قال محمد بن إبراهيم الكردي : فقلت له : ويحك أتريد أمرا أبين
من هذا ؟ !
قال : فقال : صدقت ، ولكنا على أمر قد جرينا عليه ( 3 ) .
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي
ابن محمد ، عن محمد بن علي بن إبراهيم قال : حدثني أحمد بن الحارث
القزويني قال : كنت مع أبي بسر من رأى ، وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط
أبي محمد عليه السلام ، قال : وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا
وكبرا ، وكان يمنع ظهره واللجام ، وقد كان جمع عليه الرواض فلم يكن
لهم حيلة في ركوبه ، قال : فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ، ألا
تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجئ فإما أن يركبه وإما أن يقتله .
قال : فبعث إلى أبي محمد ومضى معه أبي .
قال : فلما دخل أبو محمد الدار كنت مع أبي ، فنظر أبو محمد إلى
البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه فوضع يده على كفله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " و " م " : الخيل ، وما أثبتناه من هامشهما .
( 2 ) سوراء : موضع بالعراق من أرض بابل ، قريبة من الحلة " معجم البلدان 3 : 278 " .
( 3 ) الكافي 1 : 424 / 3 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 437 بحذف آخره وكذلك ثاقب المناقب :
569 / 514 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 278 / 52 .
( 4 ) في هامش " ش " : كتفه .