تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي . وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثرا لولد الحسن بن علي إلى اليوم وهو لا يجد إلى ذلك سبيلا ، وشيعته مقيمون على أنه مات وخلف ولدا يقوم مقامه في الإمامة ( 1 ) . أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي ابن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : كتب أبو محمد إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو من عشرين يوما : " إلزم بيتك حتى يحدث الحادث " فلما قتل ترنجة ( 2 ) كتب إليه : قد حدث الحادث ، فما تأمرني ؟ فكتب إليه : " ليس هذا الحادث ، الحادث الآخر " فكان من المعتز ما كان . قال : وكتب إلى رجل آخر : " بقتل [ ابن ] ( 3 ) محمد بن داود " قبل قتله بعشرة أيام ، فلما كان في اليوم العاشر قتل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 421 / 1 ، إعلام الورى : 357 ، وذكره باختلاف يسير الصدوق في إكمال الدين : 40 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 329 / 2 . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي الكافي ونقل العلامة المجلسي عن الارشاد : بريحة ، والظاهر أن الصحيح : ابن أترجة ، وهو عبد الله بن محمد بن داود الهاشمي بن أترجة من ندماء المتوكل والمشهور بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد قتل بيد عيسى بن جعفر وعلي بن زيد الحسنيين بالكوفة قبل موت المعتز بأيام . انظر : الكامل لابن الأثير 7 : 56 ، تاريخ الطبري 9 : 388 . ( 3 ) في النسخ الخطية من الارشاد ونسخة البحار : محمد بن داود ، والظاهر أن الصحيح : ابن محمد ابن داود - كما في الكافي - وهو عبد الله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف ب‍ ( ابن أترجة ) المشار إليه في صدر الحديث . ( 4 ) الكافي 1 : 423 / 2 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 436 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 50 : 277 / 51 .
الإرشاد — صفحة 325 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث