تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أن ذلك من لطيف السموم ( 1 ) . ولما توفي الرضا عليه السلام كتم المأمون موته يوما وليلة ، ثم أنفذ إلى محمد بن جعفر الصادق وجماعة من آل أبي طالب الذين كانوا عنده ، فلما حضروه نعاه إليهم وبكى وأظهر حزنا شديدا وتوجعا ، وأراهم إياه صحيح الجسد ، وقال : يعز علي يا أخي أن أراك في هذه الحال ، قد كنت آمل أن أقدم قبلك ، فأبى الله إلا ما أراد ، ثم أمر بغسله وتكفينه وتحنيطه وخرج مع جنازته يحملها حتى انتهى إلى الموضع الذي هو مدفون فيه الآن فدفنه . والموضع دار حميد بن قحطبة ( 2 ) في قرية يقال لها : " سناباد " على دعوة ( 3 ) من " نوقان " ( 4 ) بأرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد ( 5 ) ، وقبر أبي الحسن عليه السلام بين يديه في قبلته . ومضى الرضا علي بن موسى عليه السلام ولم يترك ولدا نعلمه إلا ابنه الإمام بعده أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكانت سنه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهرا .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 567 ، إعلام الورى : 325 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 374 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 308 . ( 2 ) في هامش " ش " : كان قحطبة قد وجهه الخليفة إلى بعض الأمور فأنجح فقال له : أنت قحطبة . فقال : يا أمير المؤمنين وما معنى ذلك ؟ فقال : أردت هبط حق فقلبت لئلا يوقف عليه . ( 3 ) على دعوة : يعض مسافة بلوغ الصوت . ( 4 ) نوقان : إحدى قصبتي طوس ، والأخرى طابران " معجم البلدان 5 : 311 " . ( 5 ) انظر : مقاتل الطالبيين : 567 .