تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فذكر محمد بن علي بن حمزة ، عن منصور بن بشير ، عن أخيه عبد الله بن بشير قال : أمرني المأمون أن أطول أظفاري عن العادة ولا أظهر لأحد ذلك ففعلت ، ثم استدعاني فأخرج إلي شيئا شبه التمر الهندي وقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ففعلت ، ثم قام وتركني فدخل على الرضا عليه السلام فقال له : ما خبرك ؟ قال : " أرجو أن أكون صالحا " قال له : أنا اليوم بحمد الله أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم ؟ قال : " لا " فغضب المأمون وصاح على غلمانه ، ثم قال : خذ ماء الرمان الساعة ، فإنه مما لا يستغنى عنه ، ثم دعاني فقال : ائتنا برمان ، فأتيته به ، فقال لي : اعصره بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا عليه السلام بيده ، فكان ذلك سبب وفاته ، فلم يلبث إلا يومين حتى مات عليه السلام . وذكر عن أبي الصلت الهروي أنه قال : دخلت على الرضا عليه السلام وقد خرج المأمون من عنده ، فقال لي : " يا أبا الصلت قد فعلوها " وجعل يوحد الله ويمجده ( 1 ) . وروي عن محمد بن الجهم أنه قال : كان الرضا عليه السلام يعجبه العنب ، فأخذ له منه شئ فجعل في موضع أقماعه ( 2 ) الإبر أياما ثم نزعت منه ، وجئ به إليه فأكل منه وهو في علته التي ذكرناها فقتله ، وذكر
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 566 ، إعلام الورى : 325 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 308 / 18 ، وذيل الحديث في مناقب آل أبي طالب 4 : 374 . ( 2 ) في هامش " ش " : اقماع : جمع قمع وقمع ، وهو موصل حبة العنب بالعنقود .
الإرشاد — صفحة 270 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث