تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثم دعا أبو عباد بالعباس بن المأمون ، فوثب فدنا من أبيه فقبل يده ، وأمره بالجلوس ، ثم نودي محمد بن جعفر بن محمد وقال له الفضل بن سهل : قم ، فقام فمشى حتى قرب من المأمون فوقف ولم يقبل يده ، فقيل له : امض فخذ جائزتك ، وناداه المأمون : ارجع يا أبا جعفر إلى مجلسك ، فرجع ، ثم جعل أبو عباد يدعو بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفدت الأموال ، ثم قال المأمون للرضا عليه السلام : اخطب الناس وتكلم فيهم ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : " إن لنا عليكم حقا برسول الله ، ولكم علينا حقا به ، فإذا أديتم إلينا ذلك وجب علينا الحق لكم " ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس . وأمر المأمون فضربت له الدراهم وطبع عليها اسم الرضا عليه السلام ، وزوج إسحاق بن موسى بن جعفر بنت عمه إسحاق بن جعفر ابن محمد ، وأمره فحج بالناس ( 1 ) ، وخطب للرضا عليه السلام في كل بلد بولاية العهد ( 2 ) . فروى أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني يحيى بن الحسن العلوي قال : حدثني من سمع ( عبد الجبار بن سعيد ) ( 3 ) يخطب في تلك السنة على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالمدينة ، فقال في الدعاء له : ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : فحج بالناس : أي صار أمير الحاج . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 562 - 565 ، الفصول المهمة : 255 ، إعلام الورى : 320 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 49 : 145 / 13 . . ( 3 ) كذا في النسخ ، وفي العيون : عبد الجبار بن سعيد بن سليمان المساحقي ، وفي البحار عن الإرشاد : عبد الحميد بن سعيد .