وزيدي ، فالإمامي يعتمد في الإمامة النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن
عليه السلام باتفاق ، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب .
والزيدي يراعي في الإمامة بعد علي والحسن والحسين عليهم
السلام الدعوة والجهاد ، وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما
لبني أمية ومتقلدا من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه والتألف
لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه .
فأما الحشوية فإنها تدين بإمامة بني أمية ، ولا ترى لولد رسول الله
صلى الله عليه وآله إمامة على حال .
والمعتزلة لا ترى الإمامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ، ومن تولوا
- هم - العقد له بالشورى والاختيار ، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه
الأحوال .
والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وزيد كان متوليا أباه وجده بلا اختلاف .
فصل
فلما الحسن بن الحسن فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي
صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، وله مع الحجاج خبر
رواه الزبير بن بكار قال : كان الحسن بن الحسن واليا صدقات
أمير المؤمنين عليه السلام في عصره ، فساير يوما الحجاج بن
يوسف في موكبه - وهو إذ ذاك أمير المدينة - فقال له الحجاج : أدخل
الإرشاد — صفحة 23
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٣