سوء محضره وقال له : ما هذا الذي وعدتني به ؟ فقال له يحيى : إيها
عنك ، فوالله لا يزال يهابك ، ولولا هيبتك ما قضى لك حاجة ، وما
ألوتك رفدا ( 1 ) .
وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمه الحسين بن علي عليهما
السلام الطف ، فلما قتل الحسين وأسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن
خارجة فانتزعه من بين الأسرى وقال : والله لا يوصل إلى ابن خولة
أبدا ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسان ابن أخته . ويقال إنه أسر
وكان به جراح قد أشفى منها .
وروي : أن الحسن بن الحسن خطب إلى عمه الحسين عليه
السلام إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين : " اختر يا بني أحبهما إليك "
فاستحيا الحسن ولم يحر جوابا ، فقال الحسين عليه السلام : ( فإني قد
اخترت لك ابنتي فاطمة ، وهي أكثرهما شبها بأمي فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليهما " ( 2 ) .
وقبض الحسن بن الحسن رضوان الله عليه وله خمس وثلاثون
سنة وأخوه زيد بن الحسن حي ، ووصى إلى أخيه من أمه إبراهيم بن
محمد بن طلحة .
هامش
( 1 ) وذكر البلاذري في أنساب الأشراف 3 : 73 / 85 الخبر مختصرا ، وكذا الذهبي في
سير أعلام النبلاء 4 : 485 ، وفي هامش السير نقله عن مصعب الزبيري في نسب
قريش : 46 ، 47 ، وتاريخ دمشق لابن عساكر 4 : 218 آ ، ب ، ونقله العلامة
المجلسي في البحار 44 : 166 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 180 ، الأغاني 21 : 115 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 :
167 / 3 .