صلى الله عليه وآله وأسن ، وكان جليل القدر كريم الطبع ظلف
النفس ( 1 ) كثير البر ، ومدحه الشعراء وقصده الناس من الآفاق
لطلب فضله .
فذكر أصحاب السيرة : أن زيد بن الحسن كان يلي صدقات
رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى
عامله بالمدينة : أما بعد فإذا جاءك كتابي هذا ، فاعزل زيدا عن صدقات
رسول الله صلى الله عليه وآله وادفعها إلى فلان ابن فلان - رجل من
قومه - وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام .
فلما استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء ( 2 ) منه : أما
بعد فإن زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنهم ، . فإذا جاءك كتابي
هذا فاردد إليه صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله واعنه على ما
استعانك عليه ، والسلام ( 3 ) .
وفي زيد بن الحسن يقول محمد بن بشير الخارجي :
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة ( 4 ) * نفى جدبها وأخضر بالنبت عودها
وزيد ربيع الناس في كل شتوة * إذا أخلفت أنواؤها ( 5 ) ورعودها
هامش
( 1 ) ظلف النفس : عزيزها . " الصحاح - ظلف - 4 : 1399 " .
وفي " م ، وهامش " ش " : ظريف النفس .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : ورد .
( 3 ) ذكر الذهبي استخلاف عمر بن عبد العزيز لزيد بن الحسن على الصدقات . انظر
سير أعلام النبلاء 4 : 487 / 186 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 163 / 2 .
( 4 ) التلعة : مسيل ماء من أعلى الأرض إلى بطن الوادي " الصحاح - تلع - 3 : 1192 " .
( 5 ) الأنواء : جمع نوء ، وهو سقوط نجم وطلوع نجم ، وكانت العرب تنسب المطر إلى
الأنواء ، فتقول : مطرنا بنوء كذا . " مجمع البحرين - نوأ - 1 : 423 ) . وفي هامش " ش " :
الأنواء منازل القمر .