تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يوفق الله بينهما " ( 1 ) وحكم رسول الله صلى الله عليه وآله سعد بن معاذ في بني قريظة ، فحكم فيهم بما أمضاه الله ، أوما علمتم أن أمير المؤمنين عليه السلام إنما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدياه ، واشترط رد ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له : حكمت على نفسك من حكم عليك ، فقال : ما حكمت مخلوقا ، وإنما حكمت كتاب الله ، فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن واشترط رد ما خالفه ؟ ! لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان " . فقال نافع بن الأزرق : هذا كلام ما مر بسمعي قط ، ولا خطر مني ببال ، وهو الحق إن شاء الله ( 2 ) . وروى العلماء : أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : جعلت فداك ما معنى قوله عز اسمه : ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " ( 3 ) ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : " كانت السماء رتقا لا تنزل القطر ، وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات " فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا . ومضى ثم عاد إليه فقال له : خبرني - جعلت فداك - عن قوله جل ذكره : ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى " ( 4 ) ما غضب الله ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : " غضب الله عقابه يا عمرو ، ومن ظن أن الله يغيره
هامش
( 1 ) النساء 4 : 35 . ( 2 ) الاحتجاج : 324 ، البداية والنهاية 9 : 339 . ( 3 ) الأنبياء 21 : 30 . ( 4 ) طه 20 : 81 .
الإرشاد — صفحة 165 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث