تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هذه الحال ( 1 ) في طلب الدنيا ! أشهد لأعظنه ؟ فدنوت منه فسلمت عليه ، فسلم علي ببهر ( 2 ) وقد تصبب عرقا ، فقلت : أصلحك الله ، شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحال في طلب الدنيا ! لو جاءك الموت وأنت على هذه الحال ؟ ! قال : فخلى عن الغلامين من يده ، ثم تساند وقال : ( لو جاءني والله الموت وأنا ( في هذه ) ( 3 ) الحال ، جاءني وأنا في طاعة من طاعات الله ، أكف بها نفسي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف الموت لو جاءني وأنا على معصية من معاصي الله " . فقلت : يرحمك الله ، أردت أن أعظك فوعظتني ( 4 ) . أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد قال : حدثني جدي قال : حدثني ( شيخ من أهل الري ) ( 5 ) قد علت سنه قال : حدثني يحيى ابن عبد الحميد الحماني ، عن معاوية بن عمار الدهني ، عن محمد بن علي ابن الحسين عليهم السلام في قول الله عز وجل : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 6 ) قال : " نحن أهل الذكر " .
هامش
( 1 ) في " ش " : الحالة . ( 2 ) البهر : تتابع النفس . " الصحاح - بهر - 2 : 598 " . ( 3 ) في هامش " ش " : على هذه . ( 4 ) رواه الكليني في الكافي بسند آخر عن ابن أبي عمير 5 : 73 / 10 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 325 / 894 ، ومختصرا في المناقب لابن شهرآشوب 4 : 201 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 287 . ( 5 ) كذا في " ش " و " م " ، وفي " ح " : شيخ من مشايخ الري ، وقد جعل في هامش " ش " : من أشياخ ، ومثله في هامش " م " بدون " من " والظاهر أن المراد إن في بعض النسخ ( أشياخ ) بدل ( أهل ) . ( 6 ) النحل 16 : 43 ، الأنبياء 21 : 7 .