تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قال الشيخ الرازي : وقد سألت محمد بن مقاتل عن هذا فتكلم فيه برأيه ، وقال : أهل الذكر : العلماء كافة ، فذكرت ذلك لأبي زرعة فبقي متعجبا من قوله ، وأوردت عليه ما حدثني به يحيى بن عبد الحميد ، قال : صدق محمد بن علي ، إنهم أهل الذكر ، ولعمري إن أبا جعفر عليه السلام لمن أكبر العلماء ( 1 ) . وقد روى أبو جعفر عليه السلام أخبار المبتدأ ( 2 ) وأخبار الأنبياء ، وكتب عنه الناس المغازي وأثروا عنه السنن ( 3 ) واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكتبوا عنه تفسير القرآن ، وروت عنه الخاصة والعامة الأخبار ، وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه الناس كثيرا من علم الكلام . أخبرني الشريف أبو محمد قال : حدثني جدي قال : حدثني الزبير بن أبي بكر قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال : حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين عليهم السلام جالس في المسجد ، فقال له سالم مولاه : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي ، قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : اذهب إليه فقل له يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
هامش
( 1 ) انظر الكافي 1 : 163 - 165 باب إن أهل الذكر هم الأئمة عليهم السلام ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 178 باختصار ، وفي بصائر الدرجات : 11 - 15 ، فلاحظ . ( 2 ) في هامش " ش " : يعني ابتداء خلق العالم . ( 3 ) في " ش " و " م " و " ح " : السير ، وما أثبتناه من هامش " ش " و " م " .
الإرشاد — صفحة 163 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث