تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
تعالى بخلقه ، ففزع لذلك وارتاع له ، ونهض حتى أتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فوقف عنده ورفع صوته يناجي ربه ، فقال في مناجاته له : " إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك ، ( وقدروك بالتقدير على غير ما به أنت ) ( 1 ) ، شبهوك وأنا برئ يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك ( 2 ) شئ إلهي ولم يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمة دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يناولوك ( 3 ) ، بل سؤوك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك ، فتعاليت يا إلهي عما به المشبهون نعتوك " ( 4 ) . فهذا طرف مما ورد من الحديث في فضائل زين العابدين عليه السلام . وقد روى عنه فقهاء العامة من العلوم ما لا يحصى كثرة ، وحفظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلال والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور بين العلماء ولو قصدنا إلى شرح ذلك لطال به الخطاب وتقضى به الزمان . وقد روت الشيعة له آيات معجزات وبراهين واضحات لم
هامش
( 1 ) العبارة في " ش " مضطربة ومكررة ، وأثبتناها من " م " . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : ليس مثلك . ( 3 ) في هامش " ش " : يعني في خلقك مستغني باعتبار الاستدلال عن تناول ذلك والكلام فيها نفسها ، وحقيقة المناولة أن تتناول ذاته عزت . ( 4 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 3 : 293 / 15 ، وذكره الصدوق في الأمالي : 487 عن الإمام الرضا عليه السلام وكذا في التوحيد : 124 / 2 ، والعيون 1 : 116 / 5 .