قال : لما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة رد إلى علي بن الحسين
صلوات الله عليهما صدقات رسول الله وعلي بن أبي طالب صلوات الله
عليهما ، وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر بن علي إلى عبد الملك يتظلم إليه
من نفسه ( 1 ) ؟ فقال عبد الملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :
إنا إذا مالت دواعي الهوى * وأنصت السامع للقائل
واصطرع الناس بألبابهم * نقضي بحكم عادل فاصل
لا نجعل الباطل حقا ولا * نلظ ( 2 ) دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا * فنخمل الدهر مع الخامل ( 3 )
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد قال : حدثنا جدي قال :
حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل قال : حج علي بن الحسين عليهما
السلام فاستجهر ( 4 ) الناس من جماله ، وتشوفوا إليه وجعلوا يقولون :
من هذا ؟ ! من هذا ؟ ! تعظيما له وإجلالا لمرتبته ، وكان الفرزدق هناك
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : أي من اختلال أحوال نفسه .
( 2 ) ألظ به : لازمه لا يفارقه . " الصحاح - لظظ - 3 : 1178 " .
( 3 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 121 / 12 .
( 4 ) لم نعثر على هذه الصيغة في بعض الموسوعات اللغوية المفصلة ، وفي هامش النسختين " ش "
و " م " : جهرت الرجل واجتهرته [ صح - كما في هامش " ش " ] إذا استحسنته ، وما أحسن جهره
وجهرته .