تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل ( 1 ) عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي ( لا ينقطع ) ( 2 ) أبدا ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ، صل على محمد ( وآل محمد ) ( 3 ) وادفع عني شره ، فإني أدرأ بك في نحره ، وأستعيذ بك من شره " فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال : لا يريد غير علي بن الحسين ، فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ( 4 ) . وجاء الحديث من غير وجه : أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فأتاه ، فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : وصاني أمير المؤمنين ببرك وتمييزك من غيرك ، فجزاه خيرا ، ثم قال : أسرجوا له بغلتي ، وقال له : انصرف إلى أهلك ، فإني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : " ما أعذرني للأمير ( 5 ) ! " وركب ، فقال لجلسائه : هذا الخير لا شر فيه ، مع موضعه من رسول الله ومكانه منه ( 6 ) . وجاءت الرواية : أن علي بن الحسين عليه السلام كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم إذ سمع قوما يشبهون الله
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : ويا من قل . ( 2 ) في هامش " ش " و " م " : لا ينقضي ولا ينقطع . ( 3 ) في هامش " ش " : وآله . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 164 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 122 / 14 . ( 5 ) في هامش " ش " : أي اعذر الأمير ، كما يقول : ما أضربني لزيد . ( 6 ) انظر تاريخ الطبري 5 : 493 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 46 : 122 .