تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وروى سماك ، عن ابن مخارق ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس والحسين عليه السلام جالس في حجره ، إذ هملت عيناه بالدموع ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك تبكي ، جعلت فداك ؟ ! فقال : " جاءني جبرئيل عليه السلام فعزاني بابني الحسين ، وأخبرني أن طائفة من أمتي تقتله ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 ) . وروي بإسناد آخر عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت : يا رسول الله ، ما لي أراك شعثا مغبرا ؟ ! فقال : " أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له كربلاء ، فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل القط دماءهم فها هي في يدي " وبسطها إلي فقال : " خذيها واحتفظي بها " فأخذتها فإذا هي شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وسددت ( 2 ) رأسها واحتفظت به ، فلما خرج الحسين عليه السلام من مكة متوجها نحو العراق ، كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة فأشمها وأنظر إليها ثم أبكي لمصابه ، فلما كان في اليوم ( 3 )
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 217 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 44 : 239 / 31 . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " : شددت . ( 3 ) في " م " وهامش " ش " : يوم .