وتظاهرت الأخبار بأنه لم ينج أحد من قاتلي الحسين عليه
السلام وأصحابه - رضي الله عنهم - من قتل أو بلاء افتضح به قبل
موته .
فصل
ومضى الحسين عليه السلام في يوم السبت العاشر من المحرم
سنة إحدى وستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه قتيلا مظلوما ظمآن
صابرا محتسبا - على ما شرحناه - وسنه يومئذ ثمان وخمسون سنة ، أقام منها
مع جده رسول الله صلى الله عليه وآله سبع سنين ، ومع أبيه أمير المؤمنين
عليه السلام ثلاثين سنة ، ومع أخيه الحسن عليهما السلام عشر
سنين ، وكانت مدة خلافته بعد أخيه إحدى عشره سنة ، وكان عليه
السلام يخضب بالحناء والكتم ( 1 ) ، وقتل عليه السلام وقد نصل
الخضاب من عارضيه .
وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته عليه السلام بل في وجوبها .
فروي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال :
" زيارة الحسين بن علي عليه السلام واجبة على كل من يقر للحسين
بالإمامة من الله عز وجل " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكتم : نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر فيبقى لونه القاموس المحيط - كتم - 4 :
169 " . وأنظر طبقات ابن سعد 5 : 217 .
( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات : 121 و 150 / ذيل ح 1 ، والصدوق في الفقيه 2 :
348 / ذيل ح 1594 ، والأمالي : 123 / 10 ، والشيخ في التهذيب 6 : 42 / ذيل ح 1 ،
والمصنف نحوه في المقنعة : 468 ، والمزار : 37 / 1 .