ولكني والله لا أصلحكم بفساد نفسي ، ولكن أمهلوني قليلا فكأنكم
والله بامرئ قد جاءكم يحرمكم ويعذبكم فيعذبه الله كما يعذبكم ، إن من
ذل المسلمين وهلاك الدين أن بني أبي سفيان يدعو الأرذال ( 1 ) الأشرار
فيجاب ، وأدعوكم وأنتم الأفضلون الأخيار فتراوغون وتدافعون ، ما هذا
بفعل المتقين ! " ( 2 ) .
فصل
ومن كلامه عليه السلام أيضا
في استبطاء من قعد عن نصرته
" أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم
يوهن ( 3 ) الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب .
تقولون في المجالس كيت وكيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي
حياد ( 4 ) ، ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ،
أعاليل أضاليل ، سألتموني التأخير دفاع ذي الذين المطول . لا يمنع
الضميم الذليل ، ولا يدرك الحق إلا بالجد . أي دار بعد داركم تمنعون ؟
هامش
( 1 ) في هامش " ش " : الأراذل .
( 2 ) رواه الثقفي في الغارات 2 : 624 ، وأورده مختصرا البلاذري في أنساب الأشراف 2 :
458 ، واليعقوبي في تاريخه 2 : 198 نحوه ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 701
( ط / ح ) .
( 3 ) في " م " وهامش " ش " : يوهي .
( 4 ) في هامش " ش " : حيدي حيدي .