حكم من حكم بما في الكتاب ، وإن أبيا فنحن من حكمهما برآء " .
فقال له بعض الخوارج . فخبرنا أتراه عدلا تحكيم الرجال في
الدماء ؟ .
فقال عليه السلام : " إنا لم نحكم الرجال ، إنما حكمنا القرآن ،
وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق ، وإنما يتكلم به
الرجال " .
قالوا له . فخبرنا عن الأجل ، لم جعلته فيما بينك وبينهم .
قال : " ليتعلم الجاهل ، ويثبت العالم ، ولعل الله أن يصلح في
هذه الهدنة هذه الأمة . ادخلوا مصركم رحمكم الله " ودخلوا من عند
آخرهم ( 1 ) .
فصل
ومن كلامه عليه السلام حين نقض معاوية العهد
وبعث بالضحاك بني قيس للغارة على أهل العراق ، فلقي عمرو
ابن عميس بن مسعود ، فقتله الضحاك وقتل ناسا من أصحابه ،
وذلك بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : " يا أهل الكوفة ، اخرجوا
إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أصيب منه طرف . اخرجوا
فقاتلوا عدوكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين " .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 65 باختلاف يسير ، ونفله العلامة المجلسي في البحار 8 : 611 ( ط /
ح ) .