وعاقب فراعنة ، فإن يمهله الله فلن يفوته ، وهو له بالمرصاد على مجاز
طريقه ، فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ،
ولا مروعين لمسلم ولا معاهد ، حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا ، إن شاء
الله " ( 1 ) .
فصل
ومن كلامه عليه السلام في مقام آخر
" الحمد لله ، وسلام على رسول الله .
أما بعد : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله رضيني لنفسه أخا ،
واختصني ( 2 ) له وزيرا . أيها الناس ، أنا أنف الهدى وعيناه ، فلا
تستوحشوا من طريق الهدى لقلة من يغشاه ، من زعم أن قاتلي مؤمن
فقد قتلني ، ألا وإن لكل دم ثائرا يوما ما ، وإن الثائر في دمائنا والحاكم
في حق نفسه وحق ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبي السبيل الذي لا
يعجزه ما طلب ولا يفوته من هرب ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) ( 3 ) . فأقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لتنتحرن ( 4 ) عليها
يا بني أمية ، ولتعرفنها في أيدي غيركم ودار عدوكم عما قليل ، وليعلمن ( 5 )
هامش
( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 701 ( ط / ح ) .
( 2 ) في هامش " ش " و " م " : نصبني .
( 3 ) الشعراء 26 : 227 .
( 4 ) التناحر : الاقتتال . انظر " الصحاح - نحر - 2 : 824 " .
( 5 ) في " م " وهامش " ش " : وستعلمن .