تصدقنا بها عليهم ، فلم نطالب بها في حياتنا ، ولم نستنجزه قبل مماتنا ، فهي
صدقة على من هي في يده بعد موتنا ، ولا تدخل في مخلفاتنا ولا ما نورثه
لوارثينا ، فليست من تركتنا ، وليس لورثتنا أن يأخذوه .
وهذا المعنى موافق لعموم القرآن وظاهر السنة ، بخلاف المعنى الذي
يريده العامة من أن الأنبياء لا إرث لهم مطلقا فهو مخالف لظاهر الآيات القرآنية
الدالة على توريث الأنبياء .
وحمل السنة على وفاق القرآن أولى .
والملاحظ :
أن الشيخ المفيد تصدى لهذا الخبر من جهة تحليله ، والرد عليه بإيراد
المحتملات .
ولكنه لم يتعرض للنقض عليه بما ورد من الآيات القرآنية والسنة
القطعية الدالة على بطلان مضمونه .
وكذلك لم يتعرض للرد عليه سنديا ، حيث أنه لم يثبت من غير طريق
أبي بكر الذي هو طرف في تلك الدعوى وللبحث في ذلك مجال تكفلت به
المطولات .
والله ولي التوفيق . وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي
حديث نحن معاشر الأنبياء — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧