لأنه قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة
إلى بينة ولا شهود .
وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ( 25 ) .
قال السيد شرف الدين في كتاب " النص والاجتهاد " .
وإليك كلمة في هذا الموضوع لعليم المنصورة الأستاذ محمود أبو رية
المصري المعاصر ، قال : بقي أمر لا بد أن نقول فيه كلمة صريحة : ذلك هو
موقف أبي بكر من فاطمة - رضي الله عنها - بنت رسول الله ( ص ) ، وما فعل
معها في ميراث أبيها ، لأنا إذا سلمنا بأن خبر الآحاد الظني يخصص الكتاب
القطعي ، وأنه قد ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قال " إنه
لا يورث " وإنه لا تخصيص في عموم هذا الخبر ، فإن أبا بكر كان يسعه أن
يعطي فاطمة - رضي الله عنها - بعض تركة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كأن يخصها بفدك وهذا من حقه الذي لا يعارضه فيه أحد ، إذ يجوز
للخليفة أن يخص من يشاء بما شاء .
قال : وقد خصن هو نفسه الزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وغير هما
ببعض متروكات النبي .
على أن فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان
لمروان - هذا كلامه بنصه ( 26 ) - .
هامش
( 25 ) شرح نهج البلاغة 16 / 284 .
( 26 ) النص والاجتهاد ص 70 طبع مطبعة سيد الشهداء .
وراجع الشافي للسيد المرتضى 4 / 57 - 102 ودلائل الصدق للمظفر 3 / 40 -
77 ففي هذين الكتابين بحث مستوفى حول حديث نحن معاشر الأنبياء وإرث فاطمة
سلام الله عليها .