نار جهنم أبدا ، لا يخرجه منها برحمة منه ، ولا بشفاعة مخلوق فيه .
وأبو هاشم منهم - خاصة - يقول : إن الله تعالى يخلد في عذابه
من لم يترك شيئا من طاعاته ( 8 ) ، ولا ارتكب شيئا من خلافه ، ولا
فعل قبيحا نهاه عنه ، لأنه زعم وقتا من الأوقات أنه ( 9 ) لم يفعل ما
وجب عليه ، ولا خرج عن الواجب باختياره له ( 10 ) ولا بفعل
يضاده ( 11 ) .
هذا ،
والله تعالى يقول : ( ولا نضيع أجر المحسنين ) ( 12 ) [ الآية
( 56 ) سورة يوسف ( 12 ) ] .
ويقول : ( إنا لا نضيع أجر من ، أحسن عملا ) [ الآية
( 30 ) سورة الكهف ( 18 ) ] .
ويقول : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره ) [ الآية ( 7 و 8 ) من سورة الزلزلة ( 99 ) ] .
ويقول : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء
بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) [ الآية ( 160 ) سورة الأنعام ( 6 ) ] .
هامش
( 8 ) في " مط " و " ن " و " تي " : طاعته .
( 9 ) كلمة " أنه " من " تي " .
( 10 ) في " مط " : باختيار له ، وفي " ن " و " ضا " : وله .
( 11 ) في " ضا " و " تي " : ولا يعقل تضاده .
( 12 ) هذه الآية لم ترد في " مط " ولا " مج " .