تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكايات — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مع أن الأشاعرة هم الذين يشتركون مع المعتزلة في أصل المذهب ، وهو الالتزام بمنهج الخلافة على طريقة العامة ، وبذلك يبتعدون عن التشيع في أصل المعتقد . وكذلك يتهم بعض الشيعة من الأخباريين ، الفقهاء من الشيعة بالاعتزال ، باعتبار اتخاذهم كلهم العقل مصدرا للفكر . ناسين أن التشيع يفترق عن الاعتزال في أصل الإمامة - قبل كل لقاء - كما يفترق عنه في كثير من المسائل الفكرية المهمة . وأن مجرد التقاء التشيع مع الاعتزال في بعض المواضع والنقاط ، كالتوحيد ، والعدل ، ليس معناه اتحادهما في كل شئ ، فضلا عن أن يكون التشيع مأخوذا من الاعتزال ، أو أن يكون الاعتزال مأخوذا من التشيع ! والغريب أن أشخاصا كبارا من متكلمي الشيعة نسبوا إلى الاعتزال مثل الحسن بن موسى النوبختي ( ت 300 ) ( 20 ) ! مع أنه قد ألف كتابا باسم " النقض على المنزلة بين المنزلتين " ( 21 ) . والمنزلة بين المنزلتين من أهم عناصر الفكر المعتزلي ، وهو رابع الأصول الخمسة التي يبتني عليها الاعتزال ( 22 ) . قال الشيخ المفيد : " المعتزلة لقب حدث لها عند القول بالمنزلة
هامش
( 20 ) لاحظ : طبقات المعتزلة - المنية والأمل - لابن المرتضى . ( 21 ) رجال النجاشي : 50 ، خاندان نوبختي : 131 . ( 22 ) أنظر : مذاهب الاسلاميين - للبدوي - 1 / 64 - 69 ، والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة : 126 وبعد ها .