تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكايات — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وزعموا أن الكلام . . . بدعة وضلالة " ثم تصدى لردهم بقوة ( 15 ) أما أهل الحديث من الشيعة ، وهم " الأخبارية " فيعتقدون بلزوم متابعة ما ورد في النصوص والاعتماد عليها ، لكنهم يعتمدون على ما ورد في حديث أئمة أهل البيت عليهم السلام من تأويل وتفسير لتلك النصوص ، كما يتبعون ما ورد عنهم من الاستدلالات العقلية ، ولذلك فإنهم يؤولون النصوص التي ظاهرها إثبات اليد والوجه والعين لله تعالى ، وينفون التشبيه ، تبعا لأهل البيت عليهم السلام ( 16 ) . قال الشيخ الكركي ( ت 1076 ) - وهو من الأخبارية المتأخرين - عند البحث عن التقليد في أصول الدين : " والحق أنه لا مخلص من الحيرة إلا التمسك بكلام أئمة الهدى عليهم السلام ، إما من باب التسليم ، لمن قلبه مطمئن بالإيمان ، أو بجعل كلامهم أصلا تبنى عليه الأفكار الموصلة إلى الحق ، ومن تأمل نهج البلاغة ، والصحيفة الكاملة ، وأصول الكافي ، وتوحيد الصدوق ، بعين البصيرة ، ظهر له من أسرار التوحيد والمعارف الإلهية ما لا يحتاج معه إلى دليل ، وأشرق قلبه من نور الهداية ما يستغني به عن تكلف القال والقيل " ( 17 ) . ويشترك الأشاعرة من العامة والأخبارية من الشيعة ، في رفض المحاولات العقلية ، والاحتجاجات الخارجة عن النص .
هامش
( 15 ) وردت الرسالة كاملة في : مذاهب الاسلاميين - للبدوي - 1 / 15 - 26 . ( 16 ) انظر : مقدمة " التوحيد " للصدوق : ص 17 ، طبعة طهران . ( 17 ) هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار : 1 - 302 .
الحكايات — صفحة 22 | الشيخ المفيد / السيد محمد رضا الحسيني الجلالي