تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكايات — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لكن الواقع أن الخلاف بين الشيعة والعامة من كل فرقة واسع ، مضافا على ذلك الخلاف في الإمامة والإمام . فالفرقة الأولى : يعتمد العامة منهم - وهم " السلفية " ( 10 ) - على ما جاء في الكتاب والسنة من العقائد ، وإذا تعذر عليهم فهم شئ من النصوص توقفوا فيه ، كما أنهم يلتزمون بالنصوص حرفيا ، فيكررون ألفاظها ، ويفوضون أمر واقعها إلى الشرع . وكانوا يقفون من " علم الكلام " المصطلح ، موقفا سلبيا ، فكان مالك بن أنس يقول : " الكلام في الدين أكرهه ، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل . . . أما الكلام في الدين وفي الله تعالى فالكف أحب إلى " ( 11 ) . وكان يقول زعيمهم أحمد بن حنبل : " لست صاحب كلام ، وإنما مذهبي الحديث " ( 12 ) . لكن الشيعة من هذه الفرقة ، وهم " المقلدة " ( 13 ) كانوا يأخذون العقائد من الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع
هامش
( 10 ) لاحظ : تاريخ المذاهب الإسلامية : 212 - 213 . ( 11 ) الاعتصام - للشاطبي - : 2 / 2 - 334 ، وانظر : مناهج الاجتهاد في الاسلام : 624 ( 12 ) المنية والأمل - المطبوع باسم " طبقات المعتزلة " لابن المرتضى - : 125 ، وانظر : مناهج الاجتهاد في الاسلام : 7 - 508 ، 679 ( 13 ) لاحظ عن " المقلدة " : الفصول المختارة : 8 - 79 ، وتصحيح الاعتقاد - للمفيد - : 219 ، 220 طبعة النجف ، وعدة الأصول - للطوسي - 1 / 7 - 348 .